lundi 28 mai 2018


قصة المرأة العظيمة التي جعلت المقبرة وقفا لله تعالى
مقبرة العالية... مرقد الرموز الجزائرية / أكثر من 250 ألف قبر منها قبور للمسيحيين والجنود البريطانيين والأمريكيين من الحرب العالمية الثانية
مقبرة العالية تقع في ولاية الجزائر بين دائرتي الحراش و باب الزوار، تقدر مساحتها بـ 78 هكتارا بها أكثر من 250 ألف قبر غالبيتها للمسلمين و بها جهات أخرى مخصصة للمسيحيين و الجنود البريطانيين و الأمريكيين الذين قضوا في الحرب العالمية الثانية و قبور مخصصة للعمال الصينيين الذين توافدوا على الجزائر بعد سنة2000.
ومن ابرز الشخصيات الجزائرية المدفونة بها الأمير عبد القادر الذي أحضر جثمانه من سوريا عام 1966م، والمقاومة "لالا فاطمة نسومر" والرؤساء الراحلين هواري بومدين، واحمد بن بلة، والشاذلي بن جديد، وعلي كافي.
يعود اسم المقبرة لصاحبتها حمزة العالية التي جعلتها وقفا سنة 1928 مشترطة جعلها مقبرة مجانية للمسلمين.

قصة المرأة العظيمة التي وهبت أرض المقبرة

العالية حمزة ـ وفق ما ورد في صفحة أعلام الجزائر في الفكر والثقافة ـ هي امرأة صالحة وزاهدة جزائرية نايلية سميت باسمها مقبرة العالية المقبرة الرسمية التي يدفن فيها العامة بجوار الزعماء والرؤساء الجزائريون، ولدت سنة 1886 بمنطقة سور الغزلان ولاية البويرة وهي ابنة محمد بوترعة وفاطمة شعبان وكانت تعرف بثرائها الكبير وعملها للخير وكفالتها لليتيم ..تربت في منطقة سور الغزلان لأبوين ثريين جدا وكان لها أخ وحيد يسمى عيسى وأخت وحيدة تسمى حبارى، وعند وفاة والدهم اقتسموا ثروته وعملت في مجال التجارة لتتوسع ثروتها وتملك آلاف الهكتارات من الأراضي في العاصمة ومنطقتها وبوسعادة و الجلفة وغيرها ،.إلى جانب عملها كمسؤولة في مدرسة لتدريس البنات في سيدي عيسى المجاورة لمنطقتها أنشأتها بمالها الخاص قصد تدريس وكفالة البنات اليتيمات .

تزوجت من مدرس من بوسعادة اسمه كرميش محمد كان يشتغل في العاصمة كمدرس للغة العربية ولم تنجب في حياتها حيث كانت عاقرا. كانت ثروتها تعد بالمليارات وكانت تلبس كل أنواع الحلي حتى أنها عندما تدخل الأعراس تخطف الأنظار من جميع الحضور بسبب ألبستها وحليها ومجوهراتها الفاخرة ، وعند المواسم تقيم الولائم والذبائح للفقراء والمساكين وتكسوهم وتطعمهم ...وكانت تحظى باحترام جميع الناس وكلهم يثنون على فضلها وأخلاقها وكرمها حيث أنها كانت بحق أما حنونا للفقراء والمساكين وهي نموذج للمرأة الجزائرية الحنونة والمعطاءة. لم تحظ هذه المرأة بالرعاية الكافية من المسؤولين والمؤرخين الذين تجاهلوها أو تناسوها عن قصد أو غير قصد وكان بيتها مقصدا لكل من لا مأوى ولا مسكن ولا مطعم له. قامت العالية بمنح قطعة الارض إلى السلطات الفرنسية سنة 1928 بغرض جعلها مقبرة لدفن الموتى المسلمين مجانا وطلبت منهم أن يكتبوها باسمها والذي ما زالت تحتفظ به إلى اليوم وهذا بعد رجوعها من الحج الذي فقدت فيه والدتها هناك. تقول الروايات أنها ماتت مسمومة سنة 1932 من ذوي أهلها الذين دسوا لها السم من أجل السيطرة على أملاكها الطائلة ودفنت في مسقط رأسها ب سور الغزلان وكتب على قبرها الولية الصالحة العالية حمزة ولا أحد يعرف عن حجم أملاكها وأين ذهبت ومن قام بالاستحواذ عليها شيئا الى يومنا هذا.

Aucun commentaire: