vendredi 16 décembre 2022

يعتبر عمر ياسف أصغر و أشجع شهيد جزائري و وجب تصنيفه ضمن كبار الشهداء رغم صغر سنه و هذا لدهائه و شجاعته التي لا مثيل لها .

ولد عمر ياسف أو عمر الصغير كما يطلق عليه عام 1944 بحي القصبة لعائلة قبيلة. هو ابن شقيق يوسف سعدي، زعيم منطقة الحكم الذاتي في الجزائر. كان عمر الصغير ضابط الاتصال بين المقاتلين وقادة جبهة التحرير الوطني الجزائرية خلال "معركة مدينة الجزائر".

نشأ عمر في منزل عائلي كبير مع عمه يوسف سعدي، وسمح له هذا برؤية شخصيات الثورة الجزائرية مثل أبين رمضان، وكريم بلقاسم، والعقيد عمران، ورابح بيطاط، وعلي لا بوانت الذين كانوا يزورون عمه بانتظام. فكان عمر هو وسيلة الاتصال بين المقاتلين وقادة جبهة التحرير الوطني، ونجح في عبور جميع حواجز الشرطة والهرب من المظليين الفرنسيين في أصعب لحظات معركة الجزائر.

في 8 أكتوبر 1957، دمر جنود الكوماندوز من فوج المظلات الأجنبية الأول المنزل الذي كان يختبئ فيه بعد رفضهم الاستسلام، وقتلوه مع حسيبة بن بوعلي وعلي لا بوانت وحميد بوحيمي و16 آخرين.

عمر الصغير - ويكيبيديا


 

 كانت مدينة الجزائر أيام الإحتلال الفينيقي تعرف بإسم إكوسيم، التي أسسوا عليها محطة تجارية خلال القرن 6 ق م وذلك بعد زمن من تأسيس قرطاجة . وتم إختيارها نتيجة موقعها الإستراتيجي الحصين، إذ كانت تمتلك ميناءا لإرساء السفن والذي تشكله أربعة جزر صغيرة.

وفي القرن الأول ميلادي تحولت إلى مستعمرة رومانية، وعرفت إثرها بإسم إكوسيوم
ثم خرجت المدينة أثناء حروب الوندال وثورات البربر وأصبحت مقر قبيلة بربرية عرفت بني مزغنة وفي القرن العاشر ميلادي أسس الأمير الصناهجي بلكين بن زيري بن مناد بأمر من والده مدينة جزائر بني مزغنة
وهكذا اشتهرت الجزائر تلك الفترة، فإتسعت رقعتها وأقامت علاقة في البر والبحر مما أكسبها أهمية، وأصبحت محل إعجاب الكثير من حيث كثافة سكانها وإزدهار تجارتها وإنتعاش إقتصادها وكثرة عمرانها. هذا جعلها محل أطماع الدول الأخرى، حيث خضعت لحكم عدد من الدول كالدولة الزيرية والحمادية، والموحدية، ومع ضعف هذه الأخيرة أصبحت تارة وأخرى بين الحفصيين والزيانيين، والمرينيين، حتى هاجمتها قبائل عربية وأصبحت تحت إملرة الثعالبة التي إنتزعها منهم الإسبان وأسسوا عليها حصن عرف بحصن الصخرة البينون، الذي أصبح يشكل مركز تهديد مستمر للمدينة لأن من خلاله يمكن مراقبة المدينة ويسهل قمعها بالمدافع.
ونظرا للتهديدات الإسبانية المتتالية على الجزائر، قرر الجزائريين الإستنجاد بالإخوة بربروس عروج وخير الدين لتخليصهم من الخطر الإسباني خاصة بعد نقضهم للصلح الذي تم بينهما.
فاستجاب عروج لطلبهم هذا وقصد الجزائر برا وأخوه بحرا وبدأ مباشرة في قصف الإسبان والتوسع على حسابهم بالتخلص أولا من حركة التمرد التي أعلنها سالم التو مي الثعالبي، ثم دخوله في حملات متتالية ضد الإسبان باءت كلها بالفشل حتى تم القضاء عليه سنة1518. وجاء بعده أخوه خير الدين الذي دخل في صراع مستمر مع الإسبان منذ1519م. ونظرا لإستمرار الفشل في صفوف الجزائريين. طالب سكانها الحماية من السلطان العثماني والدخول تحت لواء الدولة العثمانية. وهكذا بورك هذا الطلب بالقبول من خلال دعمهم بألفين من الجند الإنكشاري وعدد من المدافع والذخائر الحربية.
و تم تعيين خير الدين بايلر بايا على الجزائر. الذي إتخذ مدينة الجزائر عاصمة له، وبهذا دخلت الجزائر تحت لواء الدولة العثمانية وتحول خير الدين من أمير البحر إلى رئيس دولة مرتبطة بالإمبراطورية العثمانية ومتحالفة معها ضد إسبانيا زعيمة العالم المسيحي. كما تحولت الجزائر من قرية تجارية بسيطة إلى عاصمة للبلاد تحمل إسم جزائر الغرب.
وهكذا أصبحت الجزائر عاصمة الأتراك بصفة رسمية، إذ عرفت بالمدينة المحروسة التي لا تقهر.حتى تم إحتلالها سنة 1830 من خلال الحملة الفرنسية.

jeudi 15 décembre 2022


تمكنت الجزائر أواخر العهد العثماني من صنع أضخم وأخطر مدفع في العالم أطلقت عليه تسمية "بابا مرزوق". وقد صادره المحتل الفرنسي سنة 1830 وأخذه إلى فرنسا أين وضعه كنصب في إحدى ساحات مدينة "بيرست" إلى غاية اليوم.
*الجزائريون يطالبون باسترجاعه بعد قرن و79 عاما من الأسر
ورغم محاولات استعادته إلا أن البحرية الفرنسية ترفض ذلك باستمرار خوفا من أن ينكشف عار الفرنسيين الذي تسبب فيه هذا المدفع العملاق. فكم من فرنسي وضع في فوهته وأطلق كقذيفة إلى البحر وكم من مفخرة حققها للأسطول الجزائري على مدار سنوات طويلة. إن "بابا مرزوق" سيد مدافع المحروسة ما زال في غربته يتوق لأهله، فهل تتظافر جهود الجزائريين لتعيده من أسره؟
المدفع أرعب الأعداء ودافع عن الجزائر
قبل قرنين من الآن كانت الجزائر في العهد العثماني قوة ضاربة في البحر الأبيض المتوسط، بفضل أسطولها البحري الذي وقف في وجه الأعداء، كما كان نصيرا للضعفاء وسيفا قاطعا يربك قراصنة البحر.
بعد تمكن "عروج بربروس" من طرد الاسبان سنة 1529، أصبح حتميا تحصين مدينة الجزائر من خطر اعتداءات الصليبيين المفاجئة، فقام "حسن باشا" بتنفيذ مخطط عسكري دقيق لحمياتها يشتمل على العديد من الإنجازات منها بناء الحصون والقلاع في زوايا الجزائر العاصمة، ولعل أهمها إشرافه على صناعة مدفع عملاق تحول بمرور الوقت إلى أسطورة، نظرا للوظائف العسكرية الكثيرة التي برهن فيها على قوته. هذا المدفع العملاق المسمى "بابا مرزوق" يبلغ طوله 07 أمتار وبإمكانه إيصال قذيفته إلى حوالي 4872م، أي حوالي 05 كيلومتر، ويشرف عليه أربعة من رجال المدفعية الأقوياء.
وعلى مدار سنين طويلة استخدم في عدة معارك ضارية واجهت فيها الجزائر أعداءها المتربصين. ولعل أهمها المعارك التي دافع فيها الجزائريون عن بلادهم خلال حملة لويس الرابع عشر تحت قيادة الأميرال أبراهام دوكيسن سنة 1671، وكذلك حملة الأميرال إيستري سنة 1688.
حسن باشا وضع القنصل الفرنسي في فوهة المدفع وقصف به سفينة فرنسية
كان هذا المدفع الذي يعد فخر الصناعة الحربية الجزائرية يحمي خليج الجزائر لغاية الرايس حميدو حاليا (بوانت بيسكاد). ويروي بعض المؤرخين أن أحد دايات الجزائر الذين جاؤوا بعد وفاة حسن باشا غضب من القنصل الفرنسي وهو" الأب فاشر" سفير الملك لويس الرابع عشر بالجزائر الذي ساعد بتقاريره الاستخبارية الاميرال ابراهام دوكاسن في حملته الفاشلة لغزو الجزائر فوضعه أمام فوهة مدفع بابا مرزوق وقصف به السفينة التي تقل قائد الحملة، ومن هنا أصبح الفرنسيون يسمون مدفع بابا مرزوق "لاكونسيلار".
الفرنسيون يتمسكون به لأنه يفضح عارهم
يحتفظ الفرنسيون بـ "بابا مرزوق" المدفع العملاق النادر، لأنه لو أعيد إلى الجزائر فسيجلب فضول الباحثين الذين سيكتبون قصصا حقيقية عن ذكريات سيئة سببها لهم "بابا مرزوق". فاستيلاؤهم عليه كان بمثابة انتصار نفسي ومحاولة محو عار التصق بهم.
في الربع الأخير من القرن السابع عشر هاجم الأميرال الفرنسي فرانسوا دوكان مدينة الجزائر دون جدوى، وبعد عدة محاولات في سنوات متتالية عاد إلى الانتقام بأسطول كبير فدمر جزءا من المدينة، وعندما فشل حاكم الجزائر العثماني في إقناع الأميرال بوقف العدوان أحضر أعضاء السلك الدبلوماسي الفرنسي في الجزائر حينها وعددهم 13 وقذفهم من فوهة المدفع بابا مرزوق الواحد تلو الآخر، وتكررت مأساة الدبلوماسيين الفرنسيين مع هذا المدفع الذي أطلقوا عليه اسم "القنصلي" ربما انطلاقا من تلك الذكريات السيئة. وعام 1688 ذهب الماريشال الفرنسي "ديستري" إلى الجزائر انتقاما لذكرى الدبلوماسيين، وقيل بأنه تمكن من تدمير جزء معتبر من المدينة بمدافعه، ولما عجز حاكم الجزائر مرة أخرى عن وقف العدوان أعاد حكاية الدبلوماسيين فوضع 40 فرنسياً من بينهم قنصل فرنسا "الأب فاشر" الذي تحدثنا عنه سابقا. ومن ساعتها دخل هذا المدفع الذاكرة الفرنسية السوداء.

 

mardi 13 décembre 2022


بطاقة فنية لبلدية سيدي نعمان ولاية المدية

يعود إنشاء بلدية سيدي نعمان الي عام 1890 نسبة الي الولي الصالح سيدي نعمان المدفون بالقرب من فرقة الزاوي وكانت تسمي بالتيارة وهذه الكلمة الأخيرة على حسب المهتمين بالتاريخ تم تفسيرها علي أنها التيارة (إت إرا) وهي كلمة بربرية تعني
( أبناء الأسود )
وكانت سيدي نعمان جزاء من بلدية شومبلان التي كانت تضم ستة بلديات وفي عام 1984أصبحت بلدية وتم ترقيتها في عام 1992إلي دائرة تضم ثلاث بلديات بلدية سيدي نعمان وبلدية بوشراحيل وبلدية خمس جوامع
الموقع الجغرافي
تسخر بلدية سيدي نعمان بموقع جغرافي إستراتيجي عام جد كونها قرببة لعدة ولايات المدية . البليدة.العاصمة
وتقع بلدية سيدي نعمان شرق ولاية المدية علي بعد مسافة 46 كلم
في منحدارات التلال بالتماس مع سهل بني سليمان
ويحدها من الشمال بلدية بعطة وبوشراحيل
ومن الجنوب بلدية خمس جوامع وأولاد ذايد
ومن الشرق بلدية بوسكن
ومن الغرب بلدية العمارية وأولاد براهيم والبرواقية
المساحة الاجمالية للبلدية تقدر ب 136.8كلم مربع أي مايعادل 13680 هكتار
عدد سكان بلدية سيدي نعمان في سنة 2008 قدر ب 18 ألف نسمة أما حاليا في ديسمير 2022 فيقدر ب 26000 نسمة
التضاريس والمناخ
الجزء الشمالي يمتد من الطريق الولائي رقم 3 الي حدود بلدية بعطة بمتاز بشدة الانحدار وتضاريس وعرة وجبال متوسط الإرتفاع من 900 الي 1000
الجزء الجنوبي يمتد من الطريق الولائي رقم 3 الي غاية حدود بلدية خمس جوامع وبوسكن متوسط الإرتفاع فيه من 400 الي 700
المناخ
مناخ البحر الأبيض المتوسط حار صيفا وبارد وممطر شتاءا
معدل كمية تساقط الامطار 250 ملم
معدل درجة الحرارة 14.7
البنية التحتية
شبكة الطرقات
الطريق الوطني يساوي 19.3كلم
طريق الوطني رقم 18 يساوي 12.8 كلم
طريق الوطني رقم 64 يساوي 6.5 كلم
الطرق الولائية يساوي 11.4 كلم
طريق ولائي رقم 64 يساوي 1.8 كلم
طريق ولائي رقم 5 يساوي 3.1 كلم
طريق ولائي رقم 3 يساوي 6.5 كلم
بالإضافة إلى طرق بلدية غير مصنفة بمجموع 64.55 كلم
نسب الربط بالمياه 100/100
نسب الربط بالكهرباء 100/98
نسب الربط بالغاز الطبيعي 100/60
الموارد الحيوانية
الابقار 1500 رأس
الاغنام والماعز 20000 رأس
الدجاج
دجاج البيض 110000
دجاج اللحم 1255600
تربية النحل 400 خلية
مؤسسات الاستثمار
مؤسسة شريفي لتربية الدجاج وانتاج البيض 100 ألف بيضة يوميا
مؤسسة غالم لانتاج مادة الحليب
السدود
سد العذرات يقدة إستعاب 10 مليون مكعب
المساحة المسقية 580 هكتار
وسائل النقل 85مركبة جماعية مايعادل 2000 مقعد
الصحة
مستشفي الشهيد جمعي أمحمد وأولاد
اربع مستوصفات
مستوصف فرقة سيدي محي الدين
مستوصف فرقة النشاشدة
مستوصف فرقة واد البسباس
مستوصف فرقة اولاد الجيار مغلق بسبب العشرية السوداء
العيادات الخاصة
اربع عيادات طب عام
إثنين عيادات طب أسنان
اربع صيدليات
مخبرين
الهياكل والمنشأت
مقر البلدية
مقر الدائرة
مقر الأمن الوطني
مقر الدرك الوطني
فرع الموارد المائية
فرع التجهيزات العمومية
فرع السكن
فرع الفلاحة
فرع التعمير
فرع الخزية مابين البلديات
دار الشباب
دار الحضانة
قاعة متعددة الرياضيات
مكتبة الشهيد جيار المسعود واولاده
ملحقة التكوين المهني الشهيد لقريد عبد القادر
مقر مفتشية التعليم
مقر سونلغاز
مقر البريد
مقر قسمة جبهة التحرير الوطني
مقر منضمة ابناء المجاهدين
فريق كرة القدم لبلدية سيدي نعمان
مقر الكشافة الاسلامية الجزائرية
مقر بريد بفرقة سيدي محي الدين
المذبح البلدي مغلق
المناقب 18 منقب
05 منافب متواجدة بالمساجد
عدد الخزانات 28 خزان
مقر محلات الرئيس
محطة الخدمات
مقر الحرس البلدي سيدي نعمان مركز
مقر الحرس البلدي فرقة سيد محي الدين
فرع بلدي فرقة سيدي محي الدين
ثلاث متوسطات
متوسطة الشهيد عيدون رمضان
متوسطة الشهيد ڨنتور احمد
متوسطة الشهيد بوعتو عبد القادر
ثانوية مولود قاسم نايت بلقاسم
الابتدائيات تحتوي علي 21 إبتدايية
مدرسة بوحجة رابح النشاشدة
مدرسة شباحي عيسى بعطة
مدرسة سلامي لخضر الطوالب
مدرسة سلامي بلعباس سيدي محي الدين مدرسة عاشوري أمحمد اولاد عيسى
مدرسة اوعيل أمبارة سد العذرات
مدرسة خراز رمضان واد البسباس العليا
مدرسة مزياني محمد واد البسباس السفلي
مدرسة شادولي بالزاوية
مدرسة محداد سعيد منداس
مدرسة حمزاوي احمد باللوحات
مدرسة شبوطي عبد القادر سيدي نعمان القديمة
مدرسة سعداوي الشرايطية
مدرسة سعدودي محمد المرابطين
مدرسة زواق محمد سيدي نعمان مركز
مدرسة طالب محمد سيد نعمان مركز
مدرسة صكوشي بالمعايفية
مدرسة مولوج الروايسية
بالإضافة الي ثلاث مدارس مغلقة بسبب العشرية السوداء
المساجد تحتوي علي 18 مسجد
مسجد الملالحة
مسجد الطوالب
مسجد بعطة
مسجد سيدي محي الدين
مسجد النشاشدة
مسجد اولاد عيسى
مسجد اولاد سعيد
مسجد اللوحات
مسجد واد البسباس العليا
مسجد واد البسباس السفلي
مسجد الزاوية
مسجد الشرايطية
مسجد الروايسية
مسجد المرابطين
مسجد اولاد بن عايد
مسجد العواورة
مسجد سيدي يوسف
مسجد سيدي نعمان مركز
مسجد سيدي نعمان مركز
مسجد تاورقة مغلوق
مدرسة قرأنية قيد الانجاز
الزوايا
زاوية الشادولي بفرقة واد البسباس
زاوية المرابطين
زاوية الجلالخة بفرقة سيدي محي الدين
زاوية بودغاغن
زاوية النشاشدة
الاودية
واد البسباس
واد ياقور
واد المالح
واد العذرات
واد الحد
بالإضافة الي هذه الهيئات والهياكل تسخر بلدية سيدي نعمان بالعديد من الميزات والتي تمتلك سوق أسبوعي يقام علي أراضبها كل يوم خميس وهذا السوق مشهور جدا وقديم ويأتي اليه الناس من كل الولايات المجاورة
وكذالك سد العذرات الذي يعود باالنفع علي سكان المنطقة بما فيه المياه
وكذالك الطريق الوطني رقم 18 المار علي بلدية سيدي نعمان
وكذالك سهل سيدي نعمان والذي يحتوي علي خيرات كبيرة جدا الخضر والفواكه
وكذالك تقام بورصة الدجاج في بلدية سيدي نعمان وبودواو وعين بسام ومن بين هاته البلديات التي يحدد فيها السعر علي المستوي الوطني بما فيهم سيدي نعمان
وكل هاته الميزات التي تسخر بها البلدية وخاصة
الطريق الوطني رقم 18
وسد العذرات
وسهل سيدي نعمان
والسوق الأسبوعي للبلدية
وبورصة الدجاج
ورغم ما تسخر به بلدية سيدي نعمان الا أنه ينقصها العديد من الهياكل وعلي رأسهم
مقر الحماية المدنية
ومقر الضمان الاجتماعي
ومقر اعوان الغابات
ومقر الضرائب
ومقر المحكمة
ومقر البنك
ومسبح بلدي
ومقر الديوان الوطني للتطهير
ومقر مخيم الشباب
والعديد من المنشأت ورغم موقعها الاستراتيجي الا أنه لقيت في ذيل الترتيب


 

samedi 3 décembre 2022



مسجد النور اثناء بناء الطابق الاول

 


على اليمين علي عاشوري , خلفه بوشنافة الطاهر من اوائل البنائين لمسجد النور عند مقاولة بن حفري محمد
 


بداية هدم كنيسة سان هنري التي تحولت من وقف مسيحي الى وقف اسلامي بفضل الله ثم ابناء المدية المخلصين علئ راسهم نور الدين حمايمي هو من قام بالمفاوضات مع الفاتكان لتحول الكنيسة الئ مسجد النور نسبة الئ اسم نور الدين حمايمي
 



مسجد النور اثناء بناء الطابق الاول
 


مئذنة مسجد النور اثناء تشييدها مع ملاحظة وجود عمال يقومون باشغال متقنة

 

vendredi 2 décembre 2022


لشريف بوشوشة الغيشاوي قائد المقاومة في الصحراء الجزائرية🇩🇿
✔️ هو محمد بن الـتومي بن إبـراهـيم المـدعـو بوشوشـة بمعنى الفـــارس، ولـد سنة 1827 بالغيشة بولاية الأغواط مـن أسـرة فقـيرة ومـحافـظـة على التـقـالــيد الإسـلامية، حفـظ الـقرآن وتـأدب بأخلاقـه وتعـلم الرمـاية وركوب الخيل من الصغر، إضـافة إلى جولاتـه التي قـــام بـها إلى مخـتلـف الزوايـا في الجزائــر وخـاصة زاويـة طـولـقة بـ بسكـرة وكـان يصطـحبه في تنـقلاتـه مؤدبـه الخــاص
✔️كان وصول المستعمر الفرنسي إلى الغيشة وبناء أول مركز استعماري سنة 1856 في الحي الشرقي بالغيشة مما كان له تأثيرا بالغافي حياة الشريف بوشوشة وجعله يفكر في الخروج والتنقل لجمع المال والمؤن والسلاح الضروري لتنقلاته وحركته وإعلان الجهاد.
خرج من الغيشة انتقل نحو مدينة فقيق بالغرب الجزائري لكنه تعرض للاعتقال وأدخل السجن سنة 1862 ببوخنيفيس بـوادي مقرة الذي يبعد عن مدينة سيدي بلعباس بحوالي 15 وفي سنة 1863 فر من السجن وتوجه إلي قبيلة البيض حيث شارك في ثورة اولاد سيدي الشيخ التي اندلعت سنة 1864 ضد المستعمر الفرنسي. ثم انتقل إلى تونس ثم إلى ليبيا لجمع السلاح والمال كما انه أصبح من أعوان السنوسين وتأثر بحركتهم.،
✔️وفي سنة 1865 رجع إلى إرض الوطن متجها نحو مدينة الأغواط ثم إلى زاوية كرزاز بحيث استقبل بحفاوة كبيرة، ثم انتقل إلى توات ووثق صلته بشيخ رقان وجمع عددا من الأنصار والأتباع وفي سنة 1869 انضم إلى جماعة المداغنة التي جعل منها جيشا منظما بعد تأثيره فيها.
لقد كانت نهاية سنة 1865 السنة التي بدأ فيها الشريف بوشوشة قيادته للمقاومة حيث الاتصال مع المقاوم الناصر بن شهرة للتنسيق معا من اجل الكفاح وبعدها اتجه إلى الصحراء فحرر مدينة المنيعة وطرد قائدها الموالى لـ فرنسا المدعو جعفر ثم واصل سيره نحو الجنوب ليتمركز بواحة عين صالح فأعلنه أتباعه زعيما وشريفا فتمت مبايعته من طرف شعانبة المواضي وكان هذا بين سنتي 1871-1870
✔️وفي مارس من سنة 1871 وصل إلى انقوسة شمال مدينة ورقلة رفقة 80 فارسا وأعلن شيوخها الولاء له وبعدها توجه إلى سوف حيث مقر شعانبة طرود وبالضبط إلى الزاوية التجانية بقمار فقوبل بالرفض من طرفهم فهاجمهم بتاريخ 08 ماي 1871 وقتل منهم 60 شخصا وجرح 40 أخر وبهذا استولى عليها في 14ماي 1871 سيطر على مدينة تقرت بعد قضائه على الموالين لفرنسا من أصحاب على باي وبتاريخ 21 ماي 1871 رحل إلى الجنوب اخذ معه مجموعة من الأسري الفرنسيين وفي طريقه مر بمدينة تماسين حيث حاصر زاويتها لكنه لم يهاجمها لأنها في رأيه مكانا مقدسا وبعدها عاد إلى تقرت لفك الحصار المضروب على مساعده بوشمالو كان هذا في شهر جويلية من نفس السنة وتم ذالك بمساعدة الناصر بن شهرة الذي نصبه نائبا له بمدينة تقرت في 05 مارس 1871 ثم توجه إلي منطقة تقع بين تقرت والدوسن ولحق به نائبه بن الناصر بن شهرة الفار من العدو الذي كان قادما.
✔️بتاريخ 16 أكتوبر 1871 التقى الشريف بوشوشة وبن الناصر بن شهرة بـ المقرانيين الفارين من الشمال وبهذا متن الشريف بوشوشة صلته مع سي الزبير من أولاد سيدي الشيخ وجعلوا من قرية بني يزقن مستودعا للذخائر والأسلحة والمؤن ولم يهاجم سكانها وهذا اجتنابا لإراقة الدماء وتوطيد الصلة بهم.
✔️ومع نهاية سنة 1871 ودخول سنة 1872 دخلت مقاومة الشريف بوشوشة مرحلة التقهقر والانكسار حيث تمكنت القوات الفرنسية وأعوانها من افتكاك مدينة تقرت وكان هذا بتاريخ 27 ديسمبر 1871 وورقلة في معركة حاسمة بقيادة الجنرال.
دو لاكروا بتاريخ 02 جانفي 1872 كما تم الاستلاء على زمالته وهذا بعد مطاردة دامت من 07 إلى 25 جانفي 1872 وهذا حسب تقرير.
روز إضافة إلى انفصال الشعانبة عنه في 10 جانفي 1872. بتاريخ 11 جانفي 1872 تعرض الشريف بوشوشة إلى محاولة اغتيال وكان هذا من طرف أحد رفقائه وهو المدعو مولاي العربي لكنه نجا بأعجوبة.
محاولة إعادة تشكيل المقاومة
بعد كل هذا وتسارع الأحداث توجه إلى مدينة المنيعة وهناك انقطعت أخباره فقيل بأنه مات لكن حب الجهاد والدفاع عن الوطن ما زال يجري في عروقه مما جعله يواصل مقاومته بالصحراء الشرقية ناحية عين صالح والجهة الغربية ناحية كرزاز وقورارة وتوات لكن نجمه انطفأ وهذا في شهر افريل من سنة 1873 مما أدي بالقوات الفرنسية لمطاردته بقيادة الجنرال دولاكروا.
وفي شهر جويلية 1873 عاد بوشوشة من جديد إلى مقاومته منفذا عدة عمليات في الجنوب الجزائري على المواقع الفرنسية بين الأغواط والبيض عند أولاد يعقوب إلا أن السعيد بن إدريس أخ خليفة محمد بن إدريس أغا ورقلة قام بمطاردة بوشوشة وانتزع زمالته بحاسي ترفى واسر مجموعة من أتباعه من بينهم زوجته فاطمة بنت جلول.
✔️بطلب من الجنرال ليبري إلى أغا ورقلة هدا الأخير الذي كلف أخاه السعيد بن إدريس بمطاردة بوشوشة والإتيان به حيا أو ميتا وبناء على توجه بوشوشة في شهر فيفري 1874 مع 100 فارس جمالة من الطوارق والشعانبة وأولاد سيدي الشيخ نحو عين صالح.وبالفعل فقد تم خروج السعيد بن إدريس يوم 24 فيفري 1874 وتمكن من اكتشاف موقعه ب الملوك وبتاريخ 31 مارس تقابل الطرفان في معركة حاسمة وغير متكافئة فقد فيها الشريف بوشوشة 50 مقاتلا من رجاله أي النصف من جيشه والقي عليه القبض جريحا.
السجن والمحاكمة
في 31 مارس أخذ إلى سجن ورقلة وبعدها تم نقله إلى سجن الأغواط ليأخذ بعدها إلى قسنطينة أين حوكم هناك أمام مجلس عسكري، وصدر فيه حكم الإعدام يوم 19مارس 1875، ويقال بأنه نفذ يوم 29 جوان 1875 بقسنطينة.

منقول للامانة

 

 

samedi 26 novembre 2022


هذا هو سي قدور بن غبريط:

كان مسؤولاً عن مسجد في باريس خلال الحرب العالمية الثانية. ولد في الأصل في الجزائر قبل الهجرة إلى فرنسا.

عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية ، بدأت ألمانيا في ترحيل اليهود من فرنسا إلى معسكرات الاعتقال.

بدأ سي قدور في توفير المأوى للكثير من اليهود من خلال العائلات المسلمة الراغبة في المنطقة.

عندما جاء المفتشون الألمان ، كان يكذب بشأن سجلات اليهود قائلاً إنهم مسلمون. في النهاية كان لديه أقبية وأقبية في المساجد حيث كان سيسمح لليهود بالاختباء أثناء الحرب. كما أعطاهم شهادات مزورة تثبت أنهم مسلمون ، مما يمكنهم من الإفلات من موت محقق.

كان لديه سياسة الباب المفتوح أيضًا في مسجده. إذا كان لأي من الحاضرين أصدقاء يهود بحاجة إلى ملجأ ، فيمكنهم إحضارهم معهم.

أنقذ سي قدور 500 يهودي بنهاية الحرب. لقد خاطر بحياته في هذه العملية. ومعظم الناس لا يعرفون عنه حتى.


 

mercredi 23 novembre 2022


عن جزائريين يحملون ألقابًا عثمانية بأصولٍ ليست بالضرورة عثمانية...
"....لكن قد تخدعنا الكثير من الألقاب في مدينة الجزائر وغيرها من المدن والأرياف بصيغتها التركية/العثمانية التي تغري باعتبار أصحابها من العائلات العثمانية العتيقة في البلاد على غرار إزميرلي وبورصالي واسطنبولي وقازداغلي وتَكَارْلِي وبَقْدَاشْ وزَنْغْلِي ومَانِصَالِّي وبستانجي وبن شاوش ومحمصجي وباش طبجي...وغيرهم.
في الحقيقة، ليست كل هذه العائلات عثمانية، أو "تركية" كما يُقال مجازا، بل هي في الكثير من الأحيان خليط عثماني – أندلسي، لأن كثيرا ما كان هؤلاء "الأتراك" يأتون شبابا عُزابا، كما ذكرنا أعلاه، إلى الجزائر في إطار وظائفهم العسكرية/الإدارية ليتزوجوا عندما يطيب لهم العيش بها من أندلسيات لأسباب متعددة، من بينها عادةً الجاه (الاقتصادي) والحَسَب والجمال ، فتَحَالَفَ بالتالي النفوذ السياسي/العسكري مع نظيره الاقتصادي/الاجتماعي/الثقافي لتتشكل تدريجيا منذ بدايات الحقبة العثمانية النخبة الأرستقراطية الجزائرية الجديدة قبل بداية أفولها خلال عهد الاحتلال الفرنسي للبلاد و تراجعها الكبيرا بعد الاستقلال عام 1962م تحت نظام الحُكم الاشتراكي.
المؤرخ أبو القاسم سعد الله كتب،على سبيل المثال، في "تاريخ الجزائر الثقافي" يقول: "تزوج عدد من الباشاوات من أندلسيات مثل حاج بشير باشا الذي نجد له بنتًا تُسمَّى عائشة أصبحتْ زوجةً للقائد داود" ، مثلما يذكر الإسباني دييغو دي هاييدو أن خير الدين بربروس عندما استُدعِي إلى الباب العالي ترك خلَفًا له على حُكم الجزائر ابنه من زوجة موريسكية محلية هو حسن آغا الذي كان حظي ببركات الولي الصالح سيدي أحمد الكبير في وادي الرّمان في البليدة . ويضيف الأسير الإسباني لدى أيالة الجزائر دييغو دي هاييدو أن رابع باشا من باشوات الجزائر الذي تولى الُحُكم في سنوات 1540م، ويُسميه حاجي باشا، "كانت زوجته موريسكية من بلنسية" .
وحدث أيضا أن اتخذت عائلات أندلسية/موريسكية ألقابا عائلية عثمانية الصيغة إمَّا حبا في العثمانيين الذين أنقذوهم من الاضطهاد الإسباني وَيَسَّرُوا لهم سُبل الاستقرار والعيش في مهجرهم الجزائري أو لإقامتهم قبل الوصول إلى الجزائر في إٍسطنبول وغيرها من المدن العثمانية أو ترددهم عليها لأغراض متعددة، من بينها التجارة، خلال فترة من حياتهم، فلُقِّبوا نسبةً إلى تلك المدن التّركية، وتَرَسَّخَ اللقبُ في العائلة عبْر الأجيال.
وقد حدثت مثل هذه الحالات حتى في البلدان المجاورة للجزائر على غرار العائلة الموريسكية التونسية التي لُقِّب روادُها في تونس بـ: "كُشُكْ" أو "كُوتْشُوكْ" (Küçük) ومعناها في اللغة العثمانية وحتى في التركية الحديثة: الصَّغير....".
فوزي سعد الله: الشتات الأندلسي في الجزائر والعالم. دار قرطبة. الجزائر 2016م.

 

lundi 21 novembre 2022


 

أحفاد منفيي كاليدونيا الجديدة يستعيدون هويتهم الجزائرية
على بعد 20 ألف كيلومتر بعيدا عن الجزائر، وأزيد من 27 ساعة على متن الطائرة من الجزائر إلى باريس ثم طوكيو فكاليدونيا الجديدة والتي هي عبارة عن جزر متناثرة في المحيط الهادي، يوجد نحو 20 ألف جزائري من أحفاد المنفيين الجزائريين إلى كاليدونيا الذين هجروا إلى هذه الجزر عقب ثورة الشيخ المقراني (1870 - 1871م)، وبفضل جهود الصديق التاوتي وثلة من المخلصين تم ربط جزائريي كاليدونيا مجددا بوطنهم الأم وبعائلاتهم في الجزائر وتمكنوا لأول مرة من زيارة أرض الأجداد، جريدة المستقبل فتحت مجددا قضية جزائريي كاليدونيا، وأعدت لكم هذا الملف تابعوا.
منفيو كاليدونيا يسترجعون ذكراه
التاوتي انتشلهم من 130 سنة من الضياع بين التاريخ والجغرافيا
رغم مرور ثلاث سنوات على وفاته إلا أن جزائريي كاليدونيا الجديدة لازالوا يدينون للدكتور الصديق التاوتي بالمحبة والإخلاص كيف لا وهو الذي عرفهم بانتماء أجدادهم لبلد عربي مسلم اسمه الجزائر، والذي يوجد في الطرف الآخر من الكرة الأرضية.
وعلى خطى والده أبى مصطفى كمال التاوتي نجل الفقيد إلا أن يربط مجددا أواصر الدم والدين بين أحفاد الجزائريين المبعدين إلى كاليدونيا الجديدة وبلدهم الأم رغم بعد المسافة، فقام مصطفى كمال رفقة والدته بزيارة كاليدونيا الجديدة يوم 27 نوفمبر 2008 لإحياء الذكرى الثالثة لوفاة الصديق التاوتي وذبح جزائريو كاليدونيا عجلا بهذه المناسبة وصلوا على روح الفقيد، وغطت هذا الحدث صحيفة "أخبار كاليدونيا"، وزار مصطفى كمال كلا من بوراي ونيساديو (إفريقيا الصغرى) وهوآيلو وبونيرون وبواتديميي وتوهو وهينغن التي يوجد بها قبر الزعيم الكاناكي الثائر "جون ماري تيباو"، وكل هذه المناطق تابعة لكاليدونيا الجديدة، ووعد مصطفى كمال بعض منفيي كاليدونيا بمواصلة ما قام والده في البحث عن عائلاتهم في الجزائر وربطهم بها.
عرب كاليدونيا يبحثون عن أصلهم
قصة اكتشاف الصديق التاوتي لجزائريي كاليدونيا الجديدة الذين كانوا يجهلون أصلهم تعود إلى بداية الثمانينيات عندما نُظم مؤتمر للمسلمين في الجزر المتناثرة على المحيط الهادي كجزر موريس وفيجي وسلطنة تانغا، والتي تضم في مجموعها أقلية مسلمة تقدر بنحو 20 ألف مسلم أو ما نسبته أقل من 10 بالمئة من سكان هذه المناطق، وخلال هذا المؤتمر التقى الصديق التاوتي الذي كان آنذاك مساعدا لرئيس البنك الإسلامي للتنمية مكلفا بالأقليات المسلمة في العالم برجل أسترالي مسلم يدعى "فضل الله ويلفوت" فقال له هذا الأخير "أخي الكريم أنا أسترالي وقد سمعت بأناس في كاليدونيا الجديدة يقولون بأن أصلهم مغاربة، وهم يبحثون عن جذورهم، وبما أنك تدرس أحوال المسلمين فلماذا لا تبحث عن أمور هؤلاء الناس"، ومن هنا انطلق الصديق التاوتي في البحث عن أصول هؤلاء المسلمين المغاربة الذين قذفت بهم أقدار التاريخ في متاهات الجغرافيا، وكاد الاختلاط بينهم وبين قبائل الكاناك (السكان الأصليون) والفرنسيين الذين يحتلون الجزيرة إلى اليوم أن يذيب هوية جزائريي كاليدونيا في بوتقة الثقافة الفرنسية إلى حد الانصهار لولا لطف الله بهم والذي سخر لهم عبادا له مخلصين أمثال الصديق التاوتي لانتشالهم من غياهب الضياع الثقافي.
اكتشاف المنفيين في 2891
ويروي مصطفى كمال التاوتي للمستقبل كيف قام والده بأول زيارة إلى كاليدونيا الجديدة في 1982، حيث أخذ الصديق التاوتي هذه القضية محمل الجد ودونها في سجله ثم عرضها على رئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور محمد علي المدني والذي وافق على فكرة مساعدة مسلمي كاليدونيا المجهولين على التعرف على أصولهم وجذورهم وربطهم بدينهم وهويتهم.
سافر التاوتي عبر الطائرة إلى مدينة نوميا عاصمة كاليدونيا الجديدة، ولحسن حظه التقى في الفندق برجل اسمه علي بن أحمد لوسيا ويلقب ب"لولو" وهو كاليدوني وكان يعتقد أنه من أصول مغربية، ولكنه خلال اقتسامه لنفس الغرفة مع الدكتور التاوتي اكتشف أن أصله جزائري من تيارت وأمه أصلها من الأغواط، وأخبره الصديق التاوتي الذي يحمل شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة السوربون بفرنسا أنه جاء لربط الاتصال بمسلمي كاليدونيا، فسعد علي بن أحمد لوسيا بهذا النبأ ووعده أن يرافقه إلى مناطق تجمع عرب كاليدونيا في بوراي ونيساديو.
منفيو كالدونيا جزائريون وليسوا مغاربة
لم يصدق عرب كاليدونيا بأن هناك من جاءهم من الجهة الأخرى للكرة الأرضية ليساعدهم على التعرف على أصولهم، وكانت الفرحة تملأ قلوبهم "هل سيكتشفون أخيرا وطنهم الحقيقي؟"، هل سيجيب هذا القادم من بعيد عن سؤال لطالما طرحه كل عربي كاليدوني على نفسه "من أنا؟ ومن أكون؟"، كانت الفرحة عارمة إلى درجة أن 100 شخص ومعهم 50 سيارة جاءوا إلى المطار لانتظار الصديق التاوتي، وكان استقبالهم له حارا، وكأنه لقاء بين أب وأبنائه المفقودين في متاهات التاريخ.
واكتشف التاوتي أن هناك جمعية لعرب كاليدونيا، وبعد التعرف على مستقبليه كان أول ما قام به هو زيارة المقبرة التي تضم قبور الجزائريين الأوائل الذين وطئت أقدامهم أرض كاليدونيا منذ القرن التاسع عشر، ولاحظ أن أسماء الموتى أغلبها جزائرية، وبعد الاستماع لهم والتعرف على ما عاشوه وما عرفوه عن آبائهم وأجدادهم، تبين للصديق التاوتي حقيقة انتمائهم، فقال لهم "لا تقلقوا فقضيتكم سهلة"، وأخبرهم أنهم جزائريون من أحفاد مبعدي ثورة المقراني التي تفجرت بين سنتي 1870 و1871، إذ أن فرنسا بعدما أخمدت ثورة المقراني والشيخ الحداد، قامت بمحاكمات صورية وقضت بإبعاد الأسرى إلى كاليدونيا الجديدة الواقعة في المحيط الهادي والتي يتطلب الوصول إليها قطع بحار ومحيطات بدءا من البحر الأبيض المتوسط مرورا بالبحر الأحمر عبر قناة السويس فالمحيط الهندي المترامي الأطراف وصولا إلى المحيط الهادي أكبر المحيطات مساحة في الكرة الأرضية، وهناك انقطع أي اتصال بين المبعدين وأهاليهم، وراحوا ضحية التاريخ والجغرافيا، وقدم الدكتور الصديق التاوتي باسم الشعب الجزائري اعتذاراته لمنفيي كاليدونيا الذين قطعت أواصرهم بالوطن الأم منذ ذلك التاريخ.
بناء أول مسجد في كاليدونيا
تعرف التاوتي على الطيب عيفة رئيس ناحية "بوراي" وبوفناش وبن حميش والميسوم وغيرهم من جزائريي كاليدونيا، وبعد أن تم حل أكبر لغز حير عرب كاليدونيا، طلب منهم التاوتي تحديد احتياجاتهم وتقدير قيمتها، وكان أهم شيء بالنسبة لهم هو بناء مسجد لأداء الصلاة ومدرسة لتعليم العربية ومركز ثقافي لإنقاذ أبنائهم من الضياع الثقافي، إذ أنهم لم يكونوا يعلمون حسب مصطفى كمال عن الإسلام شيئا، وقد تكفلت السعودية بإنجاز مسجد في "نوميا" عاصمة كاليدونيا الجديدة، في حين دشن البنك الإسلامي للتنمية في نهاية التسعينيات مسجدا ومركزا ثقافيا ب"بوراي" حيث يقطن أغلب جزائريي كاليدونيا.
وأصبح أحفاد المقراني وبومزراق والمبعدون الجزائريون إلى كاليدونيا أكثر ارتباطا بوطنهم الأم خاصة بعد أن قام التاوتي بربطهم بأهلهم في الجزائر، بعد أن وجهت الحكومة الجزائرية في 2004 دعوة إلى منفيي كاليدونيا لزيارة أرض أجدادهم بمناسبة الذكرى الخمسين لاندلاع الثورة. ولندع الكاتب محمد بوعزارة يصف لنا اللحظات التاريخية لمنفيي كاليدونيا عندما وطئت أقدامهم أرض الجزائر بعد 130 سنة "بعدما نزل أولئك المنفيون بأرض الوطن بعد رحلة طويلة وشاقة كانت مشاعرهم فياضة لقد اتجهوا بمجرد نزولهم من الطائرة إلى تربة الأجداد يقبلونها الواحد بعد الآخر"، وأضاف "لا أكتم القارئ سرا إذا قلت له إن رفقاء العيفة وبوفناش من ذلك الوفد راحوا يحضنون بعد عناقهم لتربة الوطن الصديق التاوتي وكأنه الوالد الذي لم يروه منذ سنوات".
العلم الجزائري في بيت كل منفي
وأصبح أخيرا لمنفيي كاليدونيا وطنا اسمه الجزائر ودينا اسمه الاسلام ولغة هي العربية حيث انتدب لكاليدونيا إمام لتعليمهم أصول الدين الإسلامي واللغة العربية، وعلق في كل بيوت منفيي كاليدونيا علم الجزائر، وقد زار الصديق التاوتي كاليدونيا أربع مرات، كما توالت زيارات منفيي كاليدونيا إلى الجزائر خاصة بعد أن تعرفوا على عائلاتهم في وطنهم الأم وصاروا يتبادلون الرسائل والمكالمات الهاتفية، وقد أنجز التلفزيون الجزائري تحقيقا تاريخيا عن منفيي كاليدونيا بمساعدة الصديق التاوتي وتبعه الجزائريون باهتمام وتأثر، واكتشف بعضهم لأول مرة أنه خلف هذا العالم توجد دماء جزائرية تنبض بالحياة كانت إلى وقت غير بعيد ضائعة في غياهب النسيان، وقد ألف الصديق التاوتي كتابا بعنوان "المبعدون إلى كاليدونيا الجديدة: مأساة هوية منفية"، كما قامت شابة من منفيي كاليدونيا بإنجاز كتاب عن هؤلاء المبعدين باللغة الفرنسية وشاركت به في معرض الجزائر الدولي وتوقف عندها الرئيس بوتفليقة للحظات عند زيارته لذاك المعرض.
العرب الجزائريون "الضائعون" في جزر المحيط الهادي منذ القرن ال91
زارهم: د.صالح مهدي السامرائي
أخبرني المرحوم الدكتور علي الكتاني أن عرباً جزائريين هُجِّروا بعد دخول فرنسا الجزائر إلى كاليدونيا الجديدة التي تبعد عشرين ألف كيلو متر شرق الجزائر، فقررت أن أتفقدهم، وحملت نفسي من جدة إلى طوكيو ست عشرة ساعة طيرانا ومن طوكيو إلى سيدني تسع ساعات ومن سيدني إلى كاليدونيا الجديدة ساعتين ونصف، استقبلني في مطار عاصمة الجزيرة "نوميا" شخصان أحدهما الأخ الداعية موسى بوخ "أصله من جيبوتي وعمل في فيتنام ثم هاجر للعمل في كاليدونيا الجديدة والآن مقيم في كوالالمبور"، والمرحوم محمد عبده "مهاجر من اليمن"، وكان الأخ موسى هو دليلي في الجزيرة، واستضافني خلال مدة بقائي.
أما العرب الجزائريون فهم موجودون في العاصمة نوميا إلا أن مقرهم الرئيس في مدينة "بواري" على بعد مائة وسبعين كيلومتراً إلى الشمال، ولقد تم نفي هؤلاء بعد احتلال فرنسا للجزائر، وذلك إثر المقاومة البطولية التي قام بها الشعب الجزائري في ثورات متتالية ضد الاحتلال، منها ثورة المقراني، كما كان يحدث احتكاك وتحرش يومي بين الجنود الفرنسيين وأفراد الشعب الجزائري، فمن شاكس وعاكس فرنسياً يُبعَد إلى أقاصي الدنيا.
في العاصمة بواري رأيت ما يأتي:
1 - المسجد الوحيد بالجزيرة.
2- جالية إندونيسية تناهز الخمسة آلاف وأفراداً من جيبوتي واليمن وتونس.
3 - تمثالاً لفتاة عربية نصب في قلب العاصمة ويقال إنها كانت أجمل بنات الجزيرة وتزوجها الحاكم الفرنسي وعمل لها هذا التمثال.
4 - امرأة من أصل جزائري تعمل في أحد المخازن، كأنها في ملامحها توأم للرئيس بن بله، وعن طريق المترجم سألتها: إذا أتيحت لك فرصة للذهاب إلى الجزائر هل توافقين؟ فردت بالإيجاب.
أما مدينة بوراي فهي مكان تجمع العرب الجزائريين وعمدتها جزائري ولفت نظري فيها:
1 - جيلان من العرب، الكبير منهم يعرف شيئاً من العربية، لكن الشباب لا يعرفها.
2 - لا يعرفون من الإسلام إلا دفن الموتى في المقبرة الجزائرية التي يعلوها الهلال والكتابة العربية، وبجانبها غرفة واسعة من القصدير، فإذا توفي أحدهم يجتمع الناس، وبعد الدفن يذبحون بقرة ويتناولون الطعام عند المقبرة، وذلك طقس غريب ولا يقل غرابة عن قصة هؤلاء المساكين!.
3 - رأيت بعضهم يسكن في أكواخ هم وزوجاتهم الفرنسيات "حيث جلب لهم الفرنسيون مهجَّرات فرنسيات" وسألت أحدهم واسمه "ميسوم" وهو يتكلم اللهجة الجزائرية ويسكن كوخاً... سألته: هل نبني لكم مسجداً، فرد قائلاً: إذن ينتهي الإسلام "إن لم تبنوا". أما الآخر فاسمه "العربي" ويسكن بيتاً متواضعاً حديث البناء وله سيارة.
4 - أسماء العرب فرنسية، ولكن لاحظت أنهم يحتفظون بأسماء عربية أيضاً.
5 - كان يتردد عليهم شاب تونسي مبعوث من الشيخ بن باز رحمه الله فاستعاد بعضهم هويته الإسلامية.
بعد هذه الزيارة الخاطفة لبوراي عدت للعاصمة وجمعت الوثائق عن العرب ووعدتهم أني لعدم معرفتي بالفرنسية أسعى لحث شخصية جزائرية تعمل في البنك الإسلامي للتنمية وتهتم بمسلمي العالم لزيارتهم والاعتناء بهم وهو الدكتور صديق التاوتي.
ملاحظات عامة على الزيارة
1- يشكل العرب في كاليدونيا الجديدة نسبة مهمة من السكان تصل إلى نحو الخمس، إذ يبلغ تعدادهم عشرين ألفاً في بعض التقديرات.
2 - نصف أهالي الجزيرة من السكان الأصليين "بولونيزيون".
3 - عندما وصل الجزائريون إلى الجزيرة منفيين تم حجزهم في معسكرات اعتقال، وكان حراسهم الفرنسيون يلعبون القمار والرابح منهم يأمر جزائرياً بأن يحفر حفرة يدفن فيها نصف جسمه، ثم يصوب له طلقة نارية تقتله.
4- عدلت قوانين فرنسا في أواخر القرن التاسع عشر وأعطي هؤلاء بعض الحرية وأخرجوا من معسكرات الاعتقال وأعطوا أراضي يزرعونها وأثقلوهم بالضرائب.
5 - زوجوهم بالمحكوم عليهن بفرنسا.
6 - سألوا السلطات أن يكون لهم محل للعبادة وقالوا للمسؤولين: إن الحيوان فقط ليس له دين، فأجيبوا نبنِ لكم كنائس، فوافقوا.
7 - بعد عودتي إلى جدة حدثت الدكتور صديق التاوتي فزارهم بعد زيارة له لأستراليا وتعرف أكثر على أحوالهم.
وسعى جزاه الله خيراً فبنى لهم مسجداً ومركزاً إسلامياً.
وقد سعى الدكتور صديق التاوتي لدى المسؤولين في الجزائر في آخر عهد الرئيس الشاذلي بن جديد، فدعت صحيفة المجاهد وفداً من عرب كاليدونيا الجديدة وتعرفوا على أقاربهم، وقام الدكتور التاوتي بمصاحبة وفد تلفازي جزائري إلى كاليدونيا الجديدة وسجل فيلماً وثائقياً عن العرب فيها وذلك في يناير 2001م، كما وضع الدكتور صديق التاوتي كتاباً عنهم باللغة الفرنسية، وترجمه للعربية.
8 - المسجد والمركز في بوراي ليس فيه إمام ولا داعية، وطلبت مرات عديدة من اتحاد المسلمين في فرنسا برئاسة الحاج تهامي إبريز أن يرسلوا داعية فرنسياً من أصول جزائرية إلى هناك، على أن تكفله بعض الهيئات في البلاد العربية، ولكن مع الأسف لم تحدث أية استجابة.
وأخيراً، فإن الجنسية الفرنسية ضرورية، لأن كاليدونيا الجديدة جزء من فرنسا، ومن الصعب على الجنسيات الأخرى الدخول والعمل... فهل من مستجيب

 


 خطاب مصالي الحاج سنة 1936-منقول

سادتي .إخواني.
باسم نجم إفريقيا أحييّكم تحية الأخوة، وأحمل إليكة تضامن مائتي ألف شمال إفريقي يقيمون في فرنسا. واحتراما للغتنا الوطنية اللغة العربية التي كلنا نعتز بها، ونعجب بها.. و أيضا تقديرا لنبل هذا الشعب الجزائري الشجاع الكريم، فقد أردت أن أعبر أمامكم بعد نفي دام اثني عشر سنة بلغتي الأم.
أنا سعيد وجد راض إذ أتمكن اليوم من عقد اتصال رسمي بكم، و أستغل الفرصة التي أتيحت لي كي أقول لكم بأني سعيد و متأثر بوجودي على أرض الأجداد، و لكي أقول لكم: كم أنا متألم في قرارة نفسي لابتعادي عن وطني منذ مدة.
إخواني الأعزاء.
باسم نجم شمال إفريقيا قدمت للمشاركة في هذا الاجتماع الكبير لكي أشرك منظمتنا في هذا المظاهراة الضخمة. إن نجم شمال إفريقيا و كفاحه الذي قاده منذ عشر سنوات دفاعا عن مصالح الشعب الجزائري، و مع ذلك فإني سأغتنم هذه الفرصة التي اجتمعتم فيها بكثرة، بل بالآلاف لكي أذكر لكم بعض التفاصيل عن الدور الذي لعبـه، ومن الواجب علي أن أقول بأن المعركة كانت صعبة و مريرة.
وتحت حكومات من أكثر الحكومات رجعية، و في الوقت الذي كان فيه الناس في بلادنا صامتين، و تحت حكم استثنائي كان نجم شمال لإفريقيا هو الوحيد الذي تجرّأ على رفع الصوت للاحتجاج ضد كل سوء استعمال للسلطة و الظلم و الإجحاف، و ليقول أمام العالم: إن الجزائر تمت.. وأنها بإرادة أبنائها تريد أن تعيش حرة و سعيدة. و هذه الجرأة هي التي جرّت على مناضلي النجم المشاق التي لا مثيل لها، كما جرّت عليهم أكثر أنواع الحقد عنصرية.
لا لأننا كنا بباريس مدينة ثورة 1489 كنا في حماية من القمع الذي أحدث تدميراته في الجانب، و في الجانب الآخر من حوض البحر الأبيض المتوسط..لقد كنا على استعداد حين علمنا بأن المظالم، و مساوئ الاستعمار تمارس فوق الأرض الجزائرية .. بمجرد أن علمنا أسمعنا الصوت المكبوت لشعب يصرخ و ينادي الإنسانية لإغاثته
لقد صدرت ضدنا أحكام بالسجن لمدة سنوات، مع التغريم بآلاف الفرنكات، و قد عرفنا النفي و التهجير، ولم يسلم أحد خلال هذا الكفاح .. و هناك أشخاص طردوا من معامل ” سيطروان” و”رونو”لأنهم أعضاء بنجم شمال إفريقيا.. هناك عاطلون حرموا من المنح المقررة للعاطلين عن العمل بسبب أنهم حضرو اجتماعات منظمتنا.
إخواني. أخواتي.
بما أنني لاحظت في هذا التجمع و جود النساء جئن ليسمعن صوت الشعب يجب أن أقول لكم بأننا إذا غادرنا بلدا بحثا – تحت أي مناخ – عن الخبز و الحرية التي حرمنا منها في بلدنا، فإننا و جدنا في باريس بلدية مختلطة يوجد على رأسها قايد بشوّاشه.
و حتى هذا اليوم، و تحت حكومة الجبهة الشعبية، مازلنا نتعرض لسلسلة من الإجراءات الخاصة و القوانين الاستثنائية في قلب باريس. وهي اجراءات و قوانين لا تستعمل إلا ضدنا نحن فقط. في قلب باريس..هناك مستشفى بوبيني، و هو مستشفى خاص بنوع من الأمراض يبعث إليه كل العرب، وكأن بهم جميعا جربا يعدي الإنسانية.. نحن في كل الظروف، و في كل الأحوال كافحنا من أجل الحرية، ومن أجل إخواننا المحرومين.
من أجل ذلك اتهمونا أكثر من مرة بكوننا شيوعيين، و هابيين، و عملاء ألمانيا، و عملاء موسكو، وغيرهما من البلدان، ونحن نقول لكم بأننا لم نكن عملاء لا لهؤلاء، و لا لأولئك، لأننا كنا و مازلنا و سنظل دائما عملاء لخدمة للشعب الجزائري..لقد عزمنا على تحمل كل التضحيات من أجل أن تكون الجزائر حرة و مزدهرة و متعلمة.
و نخبركم بأننا أيضا توجهنا إلى وزارة الداخلية، وقدمنا للسيد راؤول أوبو (RAOUL AUBAUD) نائب كاتب الدولة قائمتين بالمطالب، إحداهما تخص الجزائريين المقيمين في فرنسا، و الأخرى تخص الشعب الجزائري، ونخبركم أيضا بأننا علمنا و سررنا بانعقاد المؤتمر الذي انعقد في بداية جوان بالعاصمة، وقد أيدناه رغم ملاحظتنا عليه ضعفه و تسرّعه. و عند وصول الوفد الجزائري ( إلى باريس ) المنبثق عن المؤتمر، سارعنا إلى تحيته والاتصال به، و تبادل الآراء معه حول مشكل بلادنا. ورغم موافقتنا و تأييدنا، بل وتهنئتنا لمنظمي هذا المؤتمر الذي سيكون نقطة تحول في تاريخ الجزائر ، فإننا نقول لكم بصراحة بأنه يجب علينا اليوم أن نقدم لكم توضيحات نراها ضرورية بدون شك. نحن نوافق على المطالب العاجلة التي هي في الواقع متواضعة و شرعية، و التي نصّ عليها ميثاق مطالب المؤتمر الذي قدم على الحكومة الجبهة الشعبية، و إننا سنؤيدها بكل قوانا حتى نراها منجزة، رغم ضعفها، لأن المطالب الطفيفة قد تنفع في النقاط الهامة حين تساعد على التخفيف من هذه التعاسة الشعبية.
و هنا ألتزم باسم منظمتي و أمام الشيخ الجليل عبد الحميد بن باديس أن أعمل كل ما في وسعي لتأييد هذه المطالب،وخدمة القضية النبيلة التي ندافع عنها جميعا، لكنا نقول بصراحة و بشكل لا يقبل التراجع بأننا نتبرّأ من ميثاق المطالب بخصوص إلحاق بلادنا بفرنسا، وبخصوص التمثيل البرلماني. و الواقع، إن بلادنا اليوم ملحقة بفرنسا إداريا، وهي تابعة لسلطتها المركزية، ولكن هذا الإلحاق كان نتيجة غزو فظيع، تلاه احتلال عسكري يقوم اليوم على الفليق التاسع عشر . و الشعب لم يوافق عليه أبدا.
أما الإلحاق الذي نصّ عليه ميثاق المطالب فهو مطلوب إداريا باسم مؤتمر يقولون عنه إنه يمثل الشعب الجزائري . ومن ثمة فهناك فرق أساسي بين إلحاق لبلادنا حصل رغم إرادتنا ، و إلحاق إرادي مقبول عن طيب خاطر في المؤتمر الذي انعقد في السابع من جوان بالجزائر العاصمة ( مؤتمر مغلق لمدة ثلاث ساعات).
إننا أيضا أبناء الشعب الجزائري، و لن نقبل أبدا أن تكون بلادنا ملحقة ببلاد أخرى رغم إرادتها ، فنحن لا نستطيع مهما كانت الظروف أن نراهن على المستقبل الذي هو أمل الحرية الوطنية للشعب الجزائري .
إن هذا المستقبل يخص الجيل الصاعد. فهو و حده الذي يملك الحق في تقرير مصيره و قدره ونحن أيضا ضد التمثيل البرلماني لأسباب عديدة .إننا نؤيد إلغاء المجالس المالية ، ومنصب الوالي العام. ونقف مع إنشاء برلمان جزائري منتخب عن طريق الاقتراع العام بدون تمييز في العنصر أو في الدين.إن هذا البرلمان الوطني الجزائري الذي يتكون من عين المكان، سيعمل تحت مراقبة الشعب المباشرة، و من أجل الشعب. و نحن نعتقد من جهتنا بأن هذه هي الوسيلة الوحيدة التي تسمح للشعب الجزائري بأن يعبر عن نفسه بحرية و بصراحة بعيدا عن كل الضغوط والمناورات الإدارية.
إنه لا يمكنني في هذا الوقت القصير أن أقول لهذا الشعب الكريم في الجزائر كل ما يجب أن أقوله، خاصة و أني تجاوزت الوقت الذي حددته لي اللجنة المحترمة، بينما يجب أن ألفت انتباهكم طالبا من إخواني أن يتفهموا و أن يفكروا و أن يتأملوا جيدا، و بدون طيش في مشكل بلدنا المطروح أمامكم. و رغم أني متعب و منهك من سفرة شاقة، لأني نزلت الآن من الباخرة، فإني لا أغادر المنصة قبل أن أعبر لكم عن فرحتي و تأثري بوجودي بينكم، فوق تراب وطني.
و أخيرا، قبل أن أختتم تدخلي، أشكر اللجنة المحترمة التي أتاحت لي التكلم من هذه المنصة. سمعت منذ هنيهة الخطباء الذين سبقوني بأنهم قوبلوا باحترام و حفاوة في فرنسا من طرف حكومة الجبهة الشعبية.. لا أناقش، و لا أقلل من قيمة الجو الذي دارت فيه هذه اللقاءات، لكني أقول بأن على الشعب الجزائري أن يكون يقظا. إنه لا يكفي أن يرسل وفدا، و أن يتقدم بمطالب، ثم ينخدع بالاستقبالات منتظرا أن تتحقق الأمور تلقائيا.
إخواني.. لا يجوز النوم على الأذنين ظنا بأن الأعمال كلها انتهت، بل هي الآن ابتدأت.
يجب أن تنتظموا.. أن تتوحدوا في منظماتكم لتكونوا أقوياء، و لتكونوا محترمين وليسمع صوتكم القوي وراء البحر الأبيض المتوسط. من أجل الحرية و من أجل نهضة الجزائر تجمعوا أفواجا حول تنظيمكم الوطني نجم شمال إفريقيا الذي سيدافع عنكم و يقودكم في طريق التحرّر.”
المصدر وزارة المجاهدين الجزائر