dimanche 16 novembre 2008

قصة صبرينال مسدور


صبرينال الطفلة التي لم يشفع لها سرطانها الخطير

أمام قسوة البروفيسورة بمستشفى بني مسوس

حفت قدماي وجف قلمي وأنا أناشد كل مسؤول يستطيع أن يساعدني لنقل ابنتي ""صبرينال" للعلاج في الخارج حيث يتحكم في هذا المرض بشكل كبير لعلي أسهم في إنقاذ فلذة كبدي المرحومة "صبرينال" التي ابتلاها الله عز وجل بسرطان الدم القاتل من نوع نادر وخطير جدا، والكل كان يقول إن هذا المرض متحكم فيه في بلادنا ولا حاجة للعلاج في الخارج، فكانت أكبر كذبة تعرضت لها في حياتي دفعت ثمنها غاليا: إنها فلذة كبدي الغالية "صبرينال"، وما زاد من معاناتنا هو تلك المعاملة القاسية التي تعاملت بها إحدى البروفيسورات في الأشهر الأخيرة من عمر ""صبرينال".

ظلت المرحومة تعالج سرطان الدم من نوع LAM7 بقسم الأطفال بمستشفى بني مسوس منذ جوان 2007 إلى غاية شهر نوفمبر من نفس السنة، حيث نقلناها بجهود المحسنين لإجراء فحوصات معمقة بمستشفى سان لوي بفرنسا، وبعد اطلاع البروفيسور "باروشال" المختص في أمراض الدم عند الأطفال على التقرير الطبي المفصل لابنتي قال: لقد طبق بروتوكول العلاج الكيميائي بطريقة خاطئة، حيث أن الجرعة الأولى لم تكن كما يجب، واقترح أن تخضع "صبرينال" لعلاج كيميائي وقائي يمكن أن يؤخذ بالبيت مع الرقابة المستمرة.

وفعلا قبلنا ذلك وبدأنا بتطبيق العلاج، لكن حالة ""صبرينال" كانت تزداد سوءا يوما بعد يوم، اضطررنا لنقلها لقسم الأطفال بمستشفى بوفاريك، حيث أعطتها رئيسة القسم العناية الخاصة رغم نقص الإمكانيات، وعندما لاحظت أن حالتها تستدعي عناية متخصصة اتصلت بالطبيبة المساعدة بقسم الأطفال بمستشفى بني مسوس عارضة عليها خطورة وضع "صبرينال" وأنهم معنيون برعايتها إلى غاية آخر لحظة من عمرها فملفها لديهم، فكان الرد قاسيا وبدون أي شفقة أو رحمة: "أحقنوها بالصفائح الدموية وأرسلوها للبيت، وفي المرة الثانية للاتصال قالت: لا يوجد مكان لها في القسم...صعقت الدكتورة لهذا الرد الذي يتنافى والقسَم الطبي، والقوانين المنظمة للطب في بلادنا وفي العالم بأجمعه، والتي تنص عن عدم التخلي عن المسؤولية الطبية للمريض مهما كانت الظروف والأسباب...إن ذلك الرد لم يكن الرد الشخصي للطبيبة المساعدة، وإنما كان قرار البروفيسورة التي تشتغل بهذا القسم حيث قالت من قبل: خذوها للبيت تأكل وتلعب مع أخيها وأعطوها المورفين بكميات كبيرة، المهم أن لا تتألم إلى أن تأتي ساعتها،...

يحدث هذا في مستشفيات بلادنا، ومع من؟ مع طفلة لم يتجاوز سنها أربع سنوات، إنها القسوة، إنه التهرب من المسؤولية الطبية، إنه غياب الضمير المهني...

بعد عذاب رهيب من آلام هذا المرض القاتل، توفيت "صبرينال" يوم 12/02/2008، لقد رحمها الله بعد أن قسى عليها أصحاب المهنة النبيلة، الذين عوض أن يساهموا في تخفيف معاناتها الطويلة مع سرطان الدم القاتل تعاملوا معها بقسوة لم نرى لها مثيلا حتى عند الصهاينة الذين مازالوا يحتفظون بالسفاح الملعون شارون منذ عامين في العناية المركزة ولم يملّوا من ذلك، وآخرون يحتفظون بمرضاهم فاقدي الوعي في العناية المركزة لأكثر من عشرين سنة دون أن يفقدوا الأمل في شفائهم... وفي بلادنا يتهرب الأطباء من الاحتفاظ بطفلة لشهر واحد لتموت في راحة وسكينة...

إنني لا أكتب من أجل أن أفضح أي شخص كان، وإنما من أجل أن أنقذ ياسر، وعامر، وعصام، وهند، ,وإدريس والأطفال الآخرين الذين قد تتصرف معهم هذه البروفيسورة مثلما فعلت مع الغالية المرحومة "صبرينال"، والمرحومة "رغدة"، وإنني أناشد كل عقل حي وأصحاب القلوب الرحيمة في وزارة الصحة أن يمنعوا مثل هذه التصرفات غير المهنية، وأن يضعوا حدا لها، فقد فقدنا "صبرينال" و"رغدة" و"رحمة" و"آية" و"عبد الله" و "العارم" إخوان "صبرينال" رحمهم الله جميعا، وتكرر الأمر مع ""ياسر" الذي أعطي الدواء وأمروا والدته أن تحتفض به في البيت، إلى أن توفاه الله، " يا الله... يا الله... من ينجينا من قساة القلوب الذين لطخوا مهنة الطب وأساءوا إليها في بلادنا، فهل من مجيب، هل من مجيب؟؟؟ أغيثوا أبناءنا يا أصحاب الضمائر الحية.

Aucun commentaire: